الصمغ العربي في السودان - شبكة ديارنا الشاملة

مصداقية الخبر و حيادية الكلمة السبت 30 أغسطس 2014
جديد المقالاتجعفر عباس : و"شرفي" مش عايز شهادات عليا «»قيم الإنسانية على شفا جرفٍ هار «»منى سلمان : اجيال من القصار !! «»الطاهر ساتي : إلى جهاز المغتربين ...!! «»جعفر عباس : وخالطت الحكومة والسفراء «»طوكر والظروق الصعبة عليكي «»سأذكرك يا محجوب ولو بعد ألف عام «»مقري بين المزايدات و المساومات «»سراج النعيم : معضلة الدراما السودانية «»كان وطنياً و... ( شهماً) «»
جديد الأخبارالاخوان المسلمين يقفون وقفة احتجاجية امام السفارة المصرية بالخرطوم «»سعودي بنكهة سودانية «كاملة الدسم» «»ثعبان يثير الرعب داخل حافلة ركاب والشرطة تلقي القبض عليه «»مجهولون يعتدون على الاستاذ الصحفي حيدر خير الله ويسرقون منزله «»فنان مصري يشرع في مقاضاة قناة ( انغام) الفضائية السودانية «»قصة مادح سوداني رأي البرعي في المنام وشفي بالقاهرة «»سيدة تعثر علي طفلة نائمة داخل حافلة زوجها بالخرطوم ومفاجأة «»وزير الشباب والرياضة يدعم منظمات شبابية مالياً في إطار السيو «»رشا هاشم تغني ( ضل راجل) عبر قناة النيل الازرق «»المحكمة العليا تؤيد حكم إعدام قاتل راعي بمدينة القضارف «»




المقالات المقالات الاقتصادية والمالية › الصمغ العربي في السودان
الصمغ العربي في السودان





مليار شجرة تعيد لحزام الصمغ العربي نضرته




حزام الصمغ العربي الشهير الذي فقد حوالي 50% من مساحته خلال الخمسة عقود الماضية قد يستعيد عافيته ونضرته حال نجاح فكرة مشروع زراعة 6 ملايين فدان بشجرتي الهشاب والطلح المنتجتين لثمار الصمغ العربي، وفقا لما قاله د. عصام صديق خبير الصمغ العربي وصاحب فكرة زراعة مليار شجرة غابية مثمرة . والصمغ العربي هو العصارة الصمغية الطبيعية اللزجة التي تستخلص عن طريق إحداث قطع بآلة حادة (طق) في أغصان شجرة الهشاب أو الطلح (اكاشيا سنغال) ويمتاز الصمغ العربي المنتج في السودان بأنه الأكثر تفردا وجودة في العالم ومن خصائصه المميزة و الفريدة سهولة و قابلية ذوبانه في الماء إذ له قدرة على الذوبان بدرجة 55% من التركيز كما انه يذوب في الماء البارد، إضافة إلى لونه الصافي و صفاته الطبيعية المتعددة الأخرى مثل تكوين طبقة رقيقة و شفافة . . وظل السودان ولفترات طويلة يحتل المرتبة الأولى في إنتاج وتصدير الصمغ العربي ويساهم في توفير 80% من احتياجات العالم وبلغ متوسط إنتاجه في الستينيات من القرن الماضي (45) ألف طن يتم تصديرها إلى الأسواق العالمية سنويا، ولكن بدأ التدهور منذ السبعينيات حتى وصل إنتاجه إلى (11) ألف طن في مطلع الألفية الثالثة ، وبذلك فقد السودان مركزه القيادي وأصبح إنتاجه أقل من نصف إنتاج العالم . ويرى المختصون، أن أهم أسباب تدهور إنتاج الصمغ يرجع إلى انه سلعة عالمية نادرة، الأمر الذي أدى إلى تضارب المصالح العالمية حولها، ومحاولة الاستحواذ عليه في الأسواق العالمية. وتذبذب الأسعار وعدم استقرارها، بالإضافة إلى عدم الاهتمام بحزام الصمغ في السودان، و حدة الفقر في حزام الصمغ العربي، وعدم مساعدة المنتجين في كيفية تجهيز المحصول. وقال د. عصام صديق في تصريح صحفي إنهم يريدون أن يزرعوا مثلما فقد من حزام الصمغ العربي" في مشروع مليار شجرة غابية مثمرة . وأوضح أن المشروع يقوم على زراعة مليار شجرة غابية مثمرة في مساحة 6 ملايين فدان جميعها عبارة عن حيازات ذات مساحات متباينة حجما وغير مستغلة يمتلكها مواطنون على امتداد مساحة حزام الصمغ العربي الفقير في منطقة السافنا بولايات دارفور وكردفان والنيل الأزرق وأعالي النيل وسنار والقضارف . واستطرد قائلا أن المشروع يتضمن زراعة 3 ملايين غابة، مساحة الواحدة حوالي 1,75 فدان تتسع لزراعة 300 شجرة ، إضافة إلى زراعة مليون شجرة تبلديه و200 ألف شجرة دوم و300 ألف شجرة دليب، وهي من أشجار البيئة السودانية المعروفة بأنها غنية بفيتامين ( أ ) و ( ج )، في مدارس الأساس ويقوم برعايتها تلاميذ المدارس . وقال الخبير ان هذه الفكرة لا تسهم في استرداد حزام الصمغ العربي لنضرته فحسب وإنما ستكفي أيضا حاجة البشر من مادة البريبايوتك التي أثبتت الأبحاث أن الصمغ العربي غني بها. وهذه المادة عبارة عن غذاء للبكتيريا النافعة التي يولد الإنسان بها في امعائة الغليظة، وهي مهمة لجهازه المناعي وإخراج الفضلات والسموم من الجسم والتخلص من الدهون الزائدة مما يعني أنها تعمل على مكافحة العديد من أمراض العصر. وتقدر حاجة سكان العالم من مادة البريبايوتك بحوالي 20 مليون طن سنويا . وأضاف أن هذه المادة تنتج حاليا في الدول الغنية بصورة صناعية ضارة بالإنسان والبيئة ، بينما توجد بصورة طبيعية في ثمار الصمغ العربي التي تعد أغنى ثلاثين مرة من التفاح وعشرة مرات من الكالسيوم البقري . ويقول د. عصام إن مشروع المليار شجرة يمكنه فى ذات الوقت المساهمة في تقليل ومكافحة الاحتباس الحراري العالمي وتوفير آلاف فرص العمل فى حزام الصمغ العربي الذي يعد أحد أفقر بقاع السودان والعالم . وبين الخبير (لسونا) أن فكرة زراعة المليار شجرة تتأسس على تصدق أو تبرع 3 ملايين شخص حول العالم بالقيمة المالية لزراعة غابة مثمرة أو شجرة غابية على أن تتولى منظمة المشروع زراعتها ورعايتها حتى عمر الإثمار في أربعة أعوام ثم تسلم إلى صاحبها . وأوضح انه ومجموعة من المهتمين بالبيئة والغابات والصحة العامة قد نفذوا الكثير من الإجراءات اللازمة لبدء إطلاق المشروع وأنهم يعملون حاليا على تسجيله كمنظمة مدنية طوعية . وقد حظي الصمغ العربي مؤخرا بجهود مقدرة لزيادة إنتاجيته وصادراته ، التي ربما تخلصه من حظه البئيس الذي ظل يلازمه زهاء ثلاثة عقود ونيف من الزمان, فقد أعلنت الوكالة الوطنية لتمويل وتأمين الصادرات مؤخرا اكتمال إجراءات تنفيذ مشروع محفظة تمويل صادرات الصمغ العربي والتي يبلغ حجمها خمسون مليون جنيه اشترك فيها اثنا عشر مصرفاً سودانياً. وذكر مدير عام الوكالة الوطنية لتمويل وتأمين الصادرات، أحمد بابكر, أن المحفظة التي تم تكوينها في ديسمبر عام 2009 ، سيديرها مصرف المزارع التجاري الذي تم تعيينه رائداً للمحفظة مع تشكيل لجنة من خمسة بنوك إضافة إلى ممثل لمجلس الصمغ العربي لمتابعة سير تنفيذ المحفظة خلال الفترة القادمة . ودعا الأمين العام لمجلس الصمغ العربي عبد الماجد عبد القادر، مدراء شركات التصنيع وتصدير الصمغ العربي إلى إكمال إجراءات التمويل بالتعاون مع بنك المزارع التجاري وفقاً للضوابط المصرفية المعمول بها . ويسعى مجلس الصمغ العربي لإعداد الدراسات اللازمة لمعرفة المخزون الاستراتيجي من الصمغ العربي والتعاون وتنسيق الجهود مع الولايات المنتجة للصمغ العربي والبحث في استقطاب التمويل لدعم صادرات الصمغ العربي وإعداد برامج مشتركة مع الوكالة الوطنية لتمويل وتأمين الصادرات لترويج فرص الاستثمار في مجال الصمغ العربي وطرق أبواب جديدة في دول شرق آسيا وفقا لما قاله الأمين العام . كما وقع ديوان الزكاة مؤخرا, بالتعاون مع مجلس الصمغ العربي ومصرف الادخار للتنمية الاجتماعية، اتفاقية مشروع معينات منتجي الصمغ العربي يقضي بتمليك المنتجين وسائل تساعدهم على زيادة الإنتاج. وقال د. عبد القادر الفادني الأمين العام لديوان الزكاة ان الاتفاق يعمل على زيادة الإنتاج ويؤكد اهتمام الديوان بالشرائح الضعيفة وأن الديوان سينشئ محفظة تمويلية لدعم صغار المنتجين بمليوني جنيه بالتعاون مع بنك الادخار للتنمية الاجتماعية . وكانت وزارة التجارة الخارجية قد وقعت الأسبوع الأول من هذا الشهر اتفاقا أوليا مع مؤسسة ماتريد الماليزية والوكالة الوطنية لتامين وتمويل الصادرات ومجلس الصمغ العربي يهدف إلى رفع صادرات البلاد من الصمغ . وأكد جيمس كوك وزير التجارة الخارجية آنذاك، أن الاعتماد على الصادرات غير البترولية هو الخيار الأمثل لنجاح الاقتصاديات العالمية مرحبا بالتعاون السوداني الماليزي في مجال الصادرات غير البترولية داعيا إلى تطوير الصمغ والقطن باعتبارهما أساسا للنهضة الزراعية الاقتصادية ووضع النقاط الواردة في الاتفاق موضع التنفيذ وتطبيقها على ارض الواقع . وأكدت نجاة صالح وكيلة وزارة التجارة، أنهم بصدد تنفيذ مشروع إزالة الفقر بحزام الصمغ العربي من خلال رفع قدرات العاملين في مجال إنتاج وتصنيع الصمغ العربي . واعتبر د. تاج السر مصطفى رئيس مجلس الصمغ العربي (السودان) أن التعاون فى مجال الصمغ العربي بين السودان وماليزيا من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة لتسويقه ، قائلا إنه بقليل من الاجتهاد يمكن أن يصير الصمغ العربي ذو عائد اكبر من البترول . ووفقا لبيانات الهيئة القومية للغابات فأن حزام الصمغ العربي يشمل خمس مساحة السودان ويغطى (11) ولاية ويعمل في إنتاجه اكثر من (5) ملايين مواطن ويدعم عائده المالي المزارع التقليدي الضعيف ويساهم في توفير حطب الوقود وخشب المباني والأثاثات والمعدات كما أن أشجاره تعتبر خط دفاع أول أمام الزحف الصحراوي . يذكر أن السودان عرف إنتاج الصمغ العربي قبل ستة آلاف سنة ويساهم في الاقتصاد القومي بنسبة كبيرة من خلال العائدات بالعملات الصعبة ففي السابق كان يساهم في عائدات البلاد بنسبة 15% قبل إنتاج البترول خلال فترة الثمانينات وتعتبر ولايتي كردفان ودارفور في غرب البلاد من اكثر الولايات المنتجة للسلعة حيث تساهم بنسبة 74% من إنتاج السودان بجانب إنتاج ولايات النيل الأزرق والنيل الأبيض واعالى النيل والقضارف . والسودان هو الدولة الوحيدة من بين منتجي الأصماغ التي طورت نظاماً لتصنيف الأصماغ يتميز بالشمول والوضوح وبني أساساً على مستوى الجودة الذي تعكسه حالة الأصماغ السودانية ، والتي كان يتم تصديرها كمادة خام دون أي معالجات حتى تسعينيات القرن الماضي . و اشتهرت البلاد تاريخياً على نطاق العالم بنقاء أصماغها وتطور عمليات الإنتاج والتداول من كل الجوانب (الطق ، اللقيط ، النظافة ، التخزين ، والتسويق والتصدير) . وقائمة الأصماغ السودانية يتصدرها صمغ الهشاب من ناحية الأهمية الاقتصادية ومن ناحية حجم القطاع الذي يتعامل فيه ، يليه صمغ الطلح ، اللبان ، ثم القوار وأخيراً ما يعرف بالكاكاموت الذي دخل سوق الصمغ حديثاً ، أما ما يعرف بصمغ التوتر أو مايعرف بصمغ (الكرايا) فما زال في إطار التداول المحلي وفي حدود ضيقة. ويتم تداول الأصماغ الخمسة المذكورة على مستوى السوق العالمي وفقاً للمواصفات القياسية السودانية التي أعدتها اللجنة الفنية للأصماغ وأشرفت على إجازتها الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس

الخرطوم في 2/5/2010م _ سونا
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 2817 | أضيف في : 27-07-10 03:20 AM | إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF



إشراقه عباس
الحجم

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

مشاركة




التعليقات والمقالات و الآراء المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لديارنا الشاملة أو إدارة الموقع بل تمثل وجهة نظر كاتبها