بين لهيب أم روابة و جحيم أم كرشولة أبحث عنكِ يا أختاه !!! - شبكة ديارنا الشاملة

مصداقية الخبر و حيادية الكلمة الثلاثاء 31 مارس 2015
جديد المقالات مستشفى الذرة : آلام فوق الآلام!! «» كل يرى بعين طبعه «» معلمة مهمومة بالتعليم «» الدرة ست الحسان «» ياسر يوسف : حشف وسوء كيل !! «» الجاليات في ارض المهجر هاجس ارقنا كثيرا «» أبناء ولايات السودان يجسدون الوحدة والتأريخ! «» ناقوس لكل نافذ فاسد متربح!! «» العمليات الإرهابية في كندا «» ليلي زكريا .. القصب المر «»
جديد الأخبار تحالف «عاصفة الحزم» لدك معاقل الحوثيين وعودة الشرعية للحكومة اليمنية «» الولايات المتحدة تحث طرفي النزاع بجنوب السودان على استئناف التفاوض «» بدء تسيير الرحلات الجوية تدريجيا من مطارات جنوب السعودية «» السودان يطرد دبلوماسيين ايرانيين واغلاق المكاتب والممثليات «» خادم الحرمين الشريفين يقيم مأدبة غداء تكريما للرئيس السوداني عمر البشير «» الرئيس اليمني يغادر القصر الرئاسي قبل استهدافه من قبل الحوثيون بغارة «» عراك وتشابك بالايدي داخل برلمان إقليم كردستان العراق «» مجلس الأمن يهدد قادة جنوب السودان بعقوبات «» الرئيس السوداني في زيارة رسمية للمملكة العربية السعودية «» امبيكي: المؤتمر التحضيري للحكومة والمعارضة الأحد «»




المقالات وتبقى الكلمة › بين لهيب أم روابة و جحيم أم كرشولة أبحث عنكِ يا أختاه !!!
بين لهيب أم روابة و جحيم أم كرشولة أبحث عنكِ يا أختاه !!!
عندما يصمت العقل ويجف الأمل وتفقد الكلمات لطفها وتُخرج النفوس إضغانها. تتراجع لغة الحوار وتبرز أنياب الشجار فتقرع الحرب طبولها اللعينة وتفقد البلاد والعباد ما كانوا فيه من دعة وأمن وسكينة. فقد اتسعت دائرة الحروب والنزاعات الأهلية ودخلت ضروبٌ مختلفة من العنف وبقوة إلى ساحة الحياة اليومية للناس ... وقد انتشرت موجات العنف بصوره وأشكاله المتعددة في حياة معظم الأفراد والشرائح الاجتماعية المتنوعة, وحظيت المرأة بالنصيب الأكبر من العنف. والعنف الناتج عن جولات الحروب الدامية يصوب سهامه أول ما يصوبها نحو المرأة.. فيكون نصيبها الأذى الجسدي 0وتكون المراكز الصحية والمشافي مكان علاجه. وينالها الأذى النفسي والعاطفي والوجداني. فتتدمر حياتك أختي الحبيبة ومن ورائك يجف الزرع وينضب الضرع وتضيع الأجيال وتتبدد عند المجتمعات الآمال.
وكل ما ذكرنا آنفا - وزد عليه قليلا - هو ما أصاب أختي الحبيبة بأم روابة الصامدة, عندما عاشت فجراً داوي بأزيز البنادق, وضحاً يلفه الخوف الكاسر, وظهراً يظلله دوي المدافع, وعصراً تلهبه نيران ابن الوطن الغادر, وليلاً تضيء سماؤه ألسنة اللهب المتصاعدة من حريق منشآت الوطن الحبيب ... وما أصاب أختي في أم كرشولة كان جحيمه أفظع ودماره أوسع... ففي مسيرة بحثي عنها, رأيتها عند بزوغ الفجر تجري وسط الغابات والوديان والغفار حافية القدم, مهدودة الجسد, مشغولة البال, خاوية البطن, يلفها رعبٌ رعيب, تحمل فوق كاهلها طفل وبيدها وتسحب آخر... ظلت على هذا النحو تعاني التعب الذي انتظم جسدها والريح الذي لفحها والبرد الذي أكل من جسدها, وشوك الطريق وتعابين الغابة, والجوع والخور وألم النفس القاسي, حتى ضمها معسكر في ناحية الرهد (أبو دكنه) ... ورغم حفاوة الأهل في مدينة الرهد, وذبائح الكرماء من أهل الفضل, والتفاف الماجدات من بنات بلادي في الرهد حولها, وجدتك مطأطئة الرأس في زاوية قصية من زوايا معسكر اللجوء تندبين حظك تذرفين دمعا صامتا حارا حزينا, تهمسين أهكذا أهون أنا على رجال وطني؟؟؟؟؟
وسط لهيب أم روابة الدامي وجحيم أم كرشولة النازف ظللت أبحث عنكِ يا أختاه !!! فوجدتُك مكسورة الخاطر زائغة الأبصار دامعة العيون مشتت الأفكار, تبكي بصمت كلا من الابن والزوج والأب والأخ, يتنهد صدرك فيزرف حسرة ولوما وتساؤلات لا تنتهي... تسألين أين حكمت أجدادي ؟ أين مساحات التسامح وجلسات (الجودية) التي كانت أصلا أصيلا لفض النزاعات في بلادي؟ أين رجال الإدارة الأهلية الذين حاصرت حكمتُهم وحنكتُهم كل نزاعات وطني؟ أين العقلاء الحكماء أهل الفضل والتسامح في بلادي؟ ... هل هدتهم الفتن أم زاغت عنهم الأبصار؟ آه..آه..آه أهكذا يكون ابن وطني هو قاتلي؟ أهكذا هو ابن عمي وابن خالي؟ أهكذا هو (عشا البايتات) و(مقنع الكاشفات)؟ أهكذا أكون أنا جدتُكم وأمُكم وأختُكم وبنتُكم وزوجُكم وحبيبتُكم بهذه الدرجة من الذل والهوان؟؟؟؟ سأُجيب صارخة لا ! لا !... فهل من مغيث؟؟؟

تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 746 | أضيف في : 12-05-13 08:50 AM | إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF



حنان فيصل
حنان فيصل

الحجم

تقييم
2.88/10 (4 صوت)

مشاركة




التعليقات والمقالات و الآراء المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لديارنا الشاملة أو إدارة الموقع بل تمثل وجهة نظر كاتبها