6f7ca41c20fc4244a7f4cfe9a01dae95
شبكة ديارنا الشاملة بين لهيب أم روابة و جحيم أم كرشولة أبحث عنكِ يا أختاه !!! - شبكة ديارنا الشاملة

مصداقية الخبر و حيادية الكلمة السبت 23 يوليو 2016
جديد المقالات حكومة تغتال الطفولة!! «» الشرق الأوسط المفكك «» تداعيات تولى كلينتون الرئاسة الامريكية «» شهر رمضان بالسودان وشظف المعيشة «» الى .... الحوار الوطني .... عودة بلا ملل !!!؟؟؟؟ «» الإحتيال بالألقاب .. في الإسماعلية لا توجد جالية سودانية لكني قابلت رؤساءها الـ 3 ..!!؟؟ «» الطيب مصطفى والمزايدة بالحوار!! «» المطلوب هلال مواز ٍ للهلال الشيعي لإيقاف إيران في مساراتها «» لمة النسوان «» اليوم العالمي للطفل بين ظلال البراءة والعفوية وحقوق الحرية والامان «»
جديد الأخبار "الخارجية البريطانية" تنصح مواطنيها بمغادرة جنوب السودان «» الاسقف كوسالا: لايزال الطريق طويلا لوقف الصراع بين الفصائل المتناحرة في جنوب السودان «» استمرار المواجهات بجوبا وحصيلة قتلى الاشتباكات 272 قتيلا «» تجهيز المواعين النهرية لفتح المعابر مع دولة جنوب السودان «» جنوب دارفور تعلن انتهاء الصراعات القبلية بالولاية «» إطلاق نار كثيف في جوبا بالقرب من مقر الرئاسة في جنوب السودان «» السودان : عضوية اسرائيل في الاتحاد الافريقي غير ممكنة «» مبعوث أوباما في السودان: إلزام بتنفيذ خارطة الطريق «» مقتل 5 جنود في تبادل إطلاق نار جنوب السودان «» تجدد الاشتباكات في جنوب السودان وسط قلق دولي «»




المقالات وتبقى الكلمة › بين لهيب أم روابة و جحيم أم كرشولة أبحث عنكِ يا أختاه !!!
بين لهيب أم روابة و جحيم أم كرشولة أبحث عنكِ يا أختاه !!!
عندما يصمت العقل ويجف الأمل وتفقد الكلمات لطفها وتُخرج النفوس إضغانها. تتراجع لغة الحوار وتبرز أنياب الشجار فتقرع الحرب طبولها اللعينة وتفقد البلاد والعباد ما كانوا فيه من دعة وأمن وسكينة. فقد اتسعت دائرة الحروب والنزاعات الأهلية ودخلت ضروبٌ مختلفة من العنف وبقوة إلى ساحة الحياة اليومية للناس ... وقد انتشرت موجات العنف بصوره وأشكاله المتعددة في حياة معظم الأفراد والشرائح الاجتماعية المتنوعة, وحظيت المرأة بالنصيب الأكبر من العنف. والعنف الناتج عن جولات الحروب الدامية يصوب سهامه أول ما يصوبها نحو المرأة.. فيكون نصيبها الأذى الجسدي 0وتكون المراكز الصحية والمشافي مكان علاجه. وينالها الأذى النفسي والعاطفي والوجداني. فتتدمر حياتك أختي الحبيبة ومن ورائك يجف الزرع وينضب الضرع وتضيع الأجيال وتتبدد عند المجتمعات الآمال.
وكل ما ذكرنا آنفا - وزد عليه قليلا - هو ما أصاب أختي الحبيبة بأم روابة الصامدة, عندما عاشت فجراً داوي بأزيز البنادق, وضحاً يلفه الخوف الكاسر, وظهراً يظلله دوي المدافع, وعصراً تلهبه نيران ابن الوطن الغادر, وليلاً تضيء سماؤه ألسنة اللهب المتصاعدة من حريق منشآت الوطن الحبيب ... وما أصاب أختي في أم كرشولة كان جحيمه أفظع ودماره أوسع... ففي مسيرة بحثي عنها, رأيتها عند بزوغ الفجر تجري وسط الغابات والوديان والغفار حافية القدم, مهدودة الجسد, مشغولة البال, خاوية البطن, يلفها رعبٌ رعيب, تحمل فوق كاهلها طفل وبيدها وتسحب آخر... ظلت على هذا النحو تعاني التعب الذي انتظم جسدها والريح الذي لفحها والبرد الذي أكل من جسدها, وشوك الطريق وتعابين الغابة, والجوع والخور وألم النفس القاسي, حتى ضمها معسكر في ناحية الرهد (أبو دكنه) ... ورغم حفاوة الأهل في مدينة الرهد, وذبائح الكرماء من أهل الفضل, والتفاف الماجدات من بنات بلادي في الرهد حولها, وجدتك مطأطئة الرأس في زاوية قصية من زوايا معسكر اللجوء تندبين حظك تذرفين دمعا صامتا حارا حزينا, تهمسين أهكذا أهون أنا على رجال وطني؟؟؟؟؟
وسط لهيب أم روابة الدامي وجحيم أم كرشولة النازف ظللت أبحث عنكِ يا أختاه !!! فوجدتُك مكسورة الخاطر زائغة الأبصار دامعة العيون مشتت الأفكار, تبكي بصمت كلا من الابن والزوج والأب والأخ, يتنهد صدرك فيزرف حسرة ولوما وتساؤلات لا تنتهي... تسألين أين حكمت أجدادي ؟ أين مساحات التسامح وجلسات (الجودية) التي كانت أصلا أصيلا لفض النزاعات في بلادي؟ أين رجال الإدارة الأهلية الذين حاصرت حكمتُهم وحنكتُهم كل نزاعات وطني؟ أين العقلاء الحكماء أهل الفضل والتسامح في بلادي؟ ... هل هدتهم الفتن أم زاغت عنهم الأبصار؟ آه..آه..آه أهكذا يكون ابن وطني هو قاتلي؟ أهكذا هو ابن عمي وابن خالي؟ أهكذا هو (عشا البايتات) و(مقنع الكاشفات)؟ أهكذا أكون أنا جدتُكم وأمُكم وأختُكم وبنتُكم وزوجُكم وحبيبتُكم بهذه الدرجة من الذل والهوان؟؟؟؟ سأُجيب صارخة لا ! لا !... فهل من مغيث؟؟؟

تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 901 | أضيف في : 12-05-13 08:50 AM | إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF



حنان فيصل
حنان فيصل

الحجم

تقييم
2.88/10 (4 صوت)

مشاركة



التعليقات والمقالات و الآراء المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لديارنا الشاملة أو إدارة الموقع بل تمثل وجهة نظر كاتبها